اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

سوف يحاسبهم التاريخ... ولكن متى؟// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

عرض صفحة الكاتب 

سوف يحاسبهم التاريخ... ولكن متى؟

محمد حمد

 

في لقاء جمعه قبل أيام مع نظيره الفيتنامي لونغ كونغ قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "أن التاريخ سيتوقف وسيحاسب دولا كثيرة لموقفها من الحرب على غزة. وان الضمير الإنساني لن يصمت طويلا". دون الإشارة إلى اسم أية دولة. علما بان الضمير الإنساني مات منذ زمن بعيد وينتظر دفنه في المقبرة الدولية للضمائر الميتة، أن وجدت!

 

ثم راح الرئيس السيسي يدافع عن موقف مصر محاولا تبرئتها من الحصار المفروض على قطاع غزة بعد أن تصاعدت حدّة وكثرة الاتهامات لمصر، رغم الكثير الذي تقدمه لسكان غزة، بسبب "اغلاق" معبر رفح. وهو المنفذ الوحيد الذي يربط القطاع بمصر. وفي كل الأحوال، كان بإمكان مصر، وما زال في امكانها، أن تفعل الكثير، والذي سيبقى رغم ذلك قليلا في جريمة الإبادة الجماعية بالسلاح أو وبالتجويع التي تمارسها حكومة تل أبيب العنصرية. ولا يختلف كلام السيسي كثيرا عن كلام السلطان التركي اردوغان. وكلاهما يعرف أن آذان مجرم الحرب نتنياهو لا تسمع سوى صوت ماما امريكا.

 

نحن، كانظمة وكشعوب، وصلنا الى الدرك الاسفل من الياس والخمول وفقدان القدرة على الإتيان بشيء له وقع وتأثير فيما يحدث حولنا. نحن ننتظر من "التاريخ" أن ينصفنا وان يحاسب من سلب حقوقنا واضطهدنا وسفك دماء الآلاف من أبناء جلدتنا.

 

ولا ادري من هو هذا التاريخ الذي "سيحاسب دولا كثيرة" حسب كلام الرئيس المصري؟ وهل سمعتم أن التاريخ في عصرنا الراهن حاسب دولة ما على ما ارتكبته من جرائم وانتهاكات بحق الانسان؟ اعطوني مثالا واحدا الله يعطيكم العافية.

 

نحن يا فخامة الرئيس السيسي نعيش اما خارج التاريخ واما دخلاء عليه. ولا موقع لنا من الاعراب في اية جملة في كتاب التاريخ. حتى ولو على هامش منسيّ. وحان الوقت للاعتراف بأننا ندور في فضاء اللغة الموبوء بالكلام المباح القابل للتفسير حسب الأهواء والامزجة. ثرثرة ومبالغات والتشبّث بماضٍ "مجيد" مشكوك في معظم تفاصيله.

 

لقد فإتنا الاوان بسبب ادمان شعوبنا على عبادة نفس الاصنام، ولم يبق لنا غير انتظار اي "مهدي منتظر" يحرك المياه الراكدة في ادمغة اصحاب الفخامة والمعالي والسمو وهلم جرّا من الالقاب والمسميات.

 

وبودنا أن نذكر الرئيس السيسي، ولا أظنه يجهل هذا الامر، بأن دولا أخرى بعيدة عن (خيرُ أمّةٍ أخرجتْ للناس) تساهم بجهود جبّارة في صناعة التاريخ وتخط على صفحاته سطورا من ذهب، أمريكا وروسيا والصين، بصدد إنشاء مواقع نووية على سطح القمر. اما نحن يا فخامة الرئيس فما زلنا، منذ ضياع الاندلس إلى يومنا هذا، نبحث وبصعوبة بالغة عن موطيء قدم على أرضٍ رخوة...

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.