كـتـاب ألموقع
عما قريب… سيولد النهار// سعيد إبراهيم زعلوك
- المجموعة: سعيد إبراهيم زعلوك
- تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 26 تشرين2/نوفمبر 2025 11:07
- كتب بواسطة: سعيد إبراهيم زعلوك
- الزيارات: 650
سعيد إبراهيم زعلوك
عما قريب… سيولد النهار
سعيد إبراهيم زعلوك
عَمّــا قَرِيب…
يا قلبي اصبِرْ،
فاللّيلُ لو طالَ،
فالفجرُ يأتِي…
يأتِي لِمَنْ صَبَروا،
ويأتِي لِمَنْ سَافَروا
في وَجَعِ الانتظار.
عَمّــا قَرِيب…
سَيُطفِئُ الدَّمعُ المُرَّهقُ
نارَ أنينِهِ،
وتُشرِقُ من وجعِ الليالي
أغنيَةٌ
تَمْسَحُ عَن خَدِّ الطَّريق
غُبارَ أَحْزَانِ الاسفَار.
عَمَّا قَرِيب…
يا صاحِبي،
سَتُجَبِّرُ الأيّامُ
مَا انكَسَرَتْ يَداهُ،
وَيُفَكُّ بابٌ
كان مُوصَدًا
كَأَنَّهُ نَسِيَ فِي ظُلْمَتِهِ
مَعْنَى النُّورِ وَالأوْتَار.
عَمَّا قَرِيب
يَنْهَضُ النَّهَار،
تَنهَضُ فينا رُوحٌ
ما ماتَتْ،
تَنهَضُ مثلَ دُعاءٍ
كان يَختَبِئُ
في صَدْرِ جَبَار.
وَنَعُودُ—
نَعُودُ لِدُرُوبٍ
لَمْ تُغْلِقْ بابَ الذّكرى،
ولَمْ تَنْسَ خُطانا،
تَفتَحُ جَوْفَ الصَّبَاحِ لَنَا
كَصَديقٍ يَستَقْبِلُ
مَنْ عادَ بَعْدَ سِفْرٍ
جارَ عليه الدهْرُ
وابْتَلَعَه النهار
وتَمِيلُ الرِّيحُ،
تُرَتِّبُ أسماءَنا
على لَيْلٍ أَتْعَبَهُ الصَّدَى،
وتُنادي: عُودُوا…
فالوَطَنُ يَفتَحُ بَابَهُ لِلآبِينَ،
يا رِيحُ… عُودُوا…
فالليلُ يَمُوتُ خَلْفَ الأَسْوَار.
عَمَّا قَرِيب…
يَنْهَضُ النَّهَار،
تَنهَضُ فينا رُوحٌ
ما ماتَتْ،
تَنهَضُ مثلَ دُعاءٍ
كان يَختَبِئُ
في صَدْرِ جَبَار.
عَمَّا قَرِيب…
يَرْجِعُ لِوَطَنِهِ الحَبِيب،
يَرْجِعُ كَمَنْ يَستَرِدُّ
صوتَهُ الأوَّل،
وَيَغْسِلُ بالضَّوْءِ
تِلْكَ القِصَّةَ
التي نَجَت مِنَ النَّار.
عَمَّا قَرِيب…
يَوْمٌ جَدِيد…
وَوَطَنٌ يَسْتَنِدُ
إلَى قَلْبٍ جائعُ إلى النُّور،
ويُناديكَ…
هَلُمَّ… فَقَدْ حَانَ القرار.
سعيد إبراهيم زعلوك
المتواجون الان
514 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


