كـتـاب ألموقع
نتائج الانتخابات ستصطدم بجدار التفاهمات وتسقط أرضا!// محمد حمد
- المجموعة: محمد حمد
- تم إنشاءه بتاريخ الثلاثاء, 11 تشرين2/نوفمبر 2025 19:24
- كتب بواسطة: محمد حمد
- الزيارات: 714
محمد حمد
نتائج الانتخابات ستصطدم بجدار التفاهمات وتسقط أرضا!
محمد حمد
قلة من الناس ينتظرون أو يتصورون حدوث تغيير ملموس ولو بالحد الأدنى بعد ظهور نتائج الانتخابات العراقية. ولأسباب كثيرة لا مجال لذكرها وإرهاق ذهن وعين القاريء الكريم. لكن من البدايات، اي من جذور العملية السياسية بعد غزو العراق من قبل امريكا وايران، تجذرت لدى الناس مفاهيم وافكار لا مصلحة حقيقة للشعب العراقي بها. وادت إلى انحراف كبير وخطير في وعي وتفكير الغالبية العظمى من المواطنين.
لقد رأيت بأم عيني وسمعت بأم اذني احد المعممين بعمامة سواد ونظارات طبية وهو يتحدث عن (المكون الأكبر) ويدعو اتباعه إلى عدم التفريط بها. ويقصد رئاسة الحكومة. وكأنها غيمة حصلوا عليها بدون جهود تذكر. إضافة إلى مرض المحاصصة الخبيث، الذي هو اخطر من كورونا وتفرعاته. فما زال البعض يصر ويسعى على إبقاء الأوضاع كما هي. وان عجلة التطور والتقدم، سياسيا على الأقل، يجب أن تتوقف في العراق. وان ما هو موجود حاليا بنظر هؤلاء، هو افضل مما سبق. والى آخره من هذه الطروحات العقيمة. وفي العراق، وهي سمة من سماته المميزة، أن مشكلة "القطيع" التائه. هو أنه يحتاج إلى الراعي الفطن والعصا الغليضة والصوت الجهوري الرنان الذي يسمعه البعيد قبل القريب.
كل انتخابات تتمخض عادة عن نتائج تكون نقطة انطلاق لتشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية استنادا إلى فترة زمنية حددها الدستور. لم اسمع في حياتي أن أحدى الدول تجاوزت فترة تشكيل البرلمان والحكومة الا في العراق. وتصوروا، من أجل اختيار وزير يحتاج العراق الى ثلاثة أشهر. طبعا بعد صراع مرير داخل وخارج الكتلة التي ينتمي إليها. ولهذا فإن تشكيل الحكومة واختيار الوزراء هي في رأيي المتواضع أصعب المراحل التي ستواجه السياسيين العراقيين. وتذكروا الماراتون الشاق الذي سبق انتخاب رئيس الجمهورية وما تلاه من عملية معقدة لاختيار رئيس للحكومة والوزراء. وكل هذا يجري لأن "قانون التفاهمات" النافذ، كاي قانون في العالم، يخضع هو الآخر إلى تعديلات وتحويرات وتفسيرات حسب المصالح الحزبية الضيقة. وبكلمات بسيطة أن العراق، في حال ظهور نتائج غير مضمونة في دقتها ومصداقيتها سيحتاج إلى سنة كاملة لكي تتشكل سلطاته ومؤسساته الجديدة. ولا ننسى هنا موضوع الميزانية العامة التي أصبحت ساحة معركة وتراشق بالتصريحات والتغريدات والبيانات الصادرة والواردة. ولا زالت تأثيراتها السلبية لحد الان ظاهرة على وجوه البعض.
وحتى لو ظهرت النتائج وجرت الرياح كما تشتهي سفن الفائزين. فإن امواج التفاهمات المتلاطمة سوف تغير اتجاه السفينة. وربما تؤدي إلى اغراقها في بحر من الأكاذيب والاتهامات المتبادلة والنفي (ونفي النفي) من قبل اصحاب الشأن. بينما يستمر الشعب العراقي بالغناء، حزنا لا فرحا، عليمن يا گلب تعتب عليمن!
وقبل ان اختتم انقل للقاريء الكريم تصريح رئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات قيس المحمداوي الذي قال فيه: (كل شيء في هذه الإنتخابات مختلف عن سابقاتها)
نعم كل شيء مختلف، باستثناء النتائج طبعا. فهي لا تختلف عن سابقاتها الّا اذا حصلت معجزة من نوع ما!
المتواجون الان
632 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


