اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

ميلانيا ترامب تعترف: أطفال فلسطين ليسوا كاطفال اوكرانيا// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

عرض صفحة الكاتب 

ميلانيا ترامب تعترف: أطفال فلسطين  ليسوا كاطفال اوكرانيا

محمد حمد

 

قبل أيام نشرت وسائل الإعلام الأمريكية مقتطفات من رسالة السيدة الأولى ميلانيا ترامب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة انعقاد قمة الاسكا بين الزعيمين. ولاول وهلة ظننت، كما ظنّ من هم على شاكلتي، أنها رسالة "غرامية" خصوصا وان زوجها ترامب اعترف سابقا بأن السيدة الأولى ميلانيا معجبة بالرئيس الروسي. ولكوني ابتعدت بضعة أميال عن الغرام والغراميات فليس لدي معلومات دقيقة إن كان هذا "الإعجاب" بين سيدة أمريكا الأولى وسيد الكرملين الاول، إعجابا متبادلا ام أنه وليد اللحظة؟

 

وقبل ان إدخل في صلب الموضوع من الباب الخلفي. اسمحوا لي أن أقول أنني ما زلت مقتنعا بأن "كيدهن عظيم"" حتى وإن أصبحن زوجات رؤساء دول عظمى. وقد لا يكون هناك ربط مباشر بالضرورة بين كيد النساء ورسالة ميلانيا ترامب إلى الرئيس الروسي بوتين.

 

واليكم "شذرات'" من رسالة سيدة امريكا الاولى الموجهة إلى الرئيس بوتين:

"يحمل كل طفل في قلبه نفس الاحلام الهادئة سواء ولد بالصدفة في ريف بديع أو في قلب مدينة رائعة. يحلمون بالحب، بالفرص، والأمان من الخطر".

 

لاحظوا أن ميلانيا ترامب تتحدث فقط. طبعا حسب العقلية البرجوازية الراسمالية، عن اطفال يولدون في "ريف بديع أو مدينة رائعة". طبعا على شاكلة اولادها. ولا يخطر على بالها الأطفال الذين يولدون في مخيمات النزوح، كاطفال فلسطين مثلا، ولا الذين يولدون تحت القصف الهمجي لأنظمة حليفة جدا لأمريكا. ولا اولئك الذين يتضورون جوعا، والكثير منهم فارق الحياة، في قطاع غزة تحديدا. ولم تكتف السيدة الأمريكية الاولى بهذا السيل من النفاق "الإمبريالي" المخادع فتقول: "يا سيد بوتين أنا متأكدة بانك تشاركني وجهة نظري بأن احفاد كل جيل يبداون حياتهم بنقاء وبراءة تسمو فوق الجغرافية والحكم والأيديولوجيا".  وتوأصل السيدة ميلانيا ترامب ذرف دموع التماسيح على الأطفال فتضيف: "يا سيد بوتين يمكنك بمفردك، وبجرة قلم، استعادة ضحكاتهم العذبة. وحماية براءة هؤلاء الاطفال".

 

معلوم أن السيدة ترامب لم تسمع شيئا عن آلاف الاطفال الذين قتلتهم دويلة اسرائيل في قطاع غزة. ولم تسمع  شيئا عن مئات الاطفال الذين ما زالت جثثهم المتفسخة تحت أنقاض منازلهم. ولم تسمع السيدة الأمريكية الأولى أن عشرات الاطفال ماتوا، وآخرون على وشك الموت، جوعاً في غزة. ولا نتحدث عن السودان ولا عن اليمن ولا عن ليبيا. فالحديث ذو شجون وشجون !

 

نعم، إن زوجة ترامب برسالتها إلى الرئيس الروسي، حول حماية براءة واحلام الأطفال،  اعترفت بدون لف ودوران بأن اطفال اوكرانيا ليسوا كاطفال فلسطين. ولعل احدكم قال في قرارة نفسه "ليت السيدة ميلانيا ترامب ارسلت نسخة من هذه الرسالة إلى مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الكيان الصهيوني، الذي جعل من قتل الأطفال في غزة، ومعهم احلامهم البريئة ومستقبلهم، هواية لاشباع رغباته السادية ومن أجل التشبث بكرسي الحكم لأطول فترة ممكنة والافلات من العقاب في ظل حماية الرئيس دونالد ترامب، زوج السيدة الأولى... 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.