كـتـاب ألموقع
ترامب وضع قادة أوروبا في خانة الشواذي!// محمد حمد
- المجموعة: محمد حمد
- تم إنشاءه بتاريخ الجمعة, 15 آب/أغسطس 2025 21:21
- كتب بواسطة: محمد حمد
- الزيارات: 780
محمد حمد
ترامب وضع قادة أوروبا في خانة الشواذي!
محمد حمد
ملاحظة: الشواذي تعني القِردة في لهجة جنوب العراق. وكنا ايام زمان نطلق اسم "خانة الشواذي" على المقاعد الخلفية في باصات النقل الخشبية الكبيرة. وغالبا ما كانت تلك المقاعد قذرة ورثة ومليئة بالذباب والبعوض. فيتجنبها معظم المسافرين...
منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بدأ قادة الاتحاد الأوروبي يشعرون بهبوط قيمتهم المعنوية واسهمهم في سوق السياسة الدولية وفي أعين شعوبهم أيضا. لقد وجدوا انفسهم، كما صرح مؤخرا وزير الدفاع الايطالي، في دور ثانوي لا أهمية له. بعد ان بذلوا كل جهد خلال سنوات جنونهم وعشقهم المشبوه لأوكرانيا وزيلينسكي محاولين صنع مجدا زائفا من العدم رغم ضآلة شخوصهم وافتقارهم إلى بعد النظر والحكمة والكاريزما.
وفي السنوات الأخيرة خلت الساحة الأوروبية من قادة لهم صوت مسموع في المحافل الدولية. وأصبحت سياسة معظمهم تعبيرا حقيقيا عن بؤس الأفكار وانعدام الخطط الرصينة. وسادت القرارات المرتجلة، ومعظمها عبارة عن ردود أفعال متسرعة، على مجمل العمل السياسي في القارة العجوز.
لقد تخلى معظم القادة الأوروبيين عن شؤون بلدانهم وشعوبهم. وابتعدوا عنها كثيرا. وتحول العداء لروسيا في هذه المرحلة الشغل الشاغل للغالبية العظمى منهم. ولا يمكننا احصاء عدد اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت بينهم. وكان موضوعها الاول والاخير هو روسيا والعقوبات ضدها. وفي هذا اليوم بالذات أعلنت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن عزم قادة الاتحاد على فرض عقوبات جديدة ضد روسيا والاستمرار في دعم كييف بالمال والسلاح. دون أن يسألوا أنفسهم هل حققت آخر حزمة عقوبات النتائج المرجوة منها ام لا ؟
أن سياسة الاتحاد الأوروبي تمثل الوجه الحقيقي لبؤس القادة السياسيين في قارة أوروبا. والكثير منهم أدرك، بحكم التجربة والعلاقات المتوترة بينهم وبين امريكا، أن الرئيس الامريكي ترامب يحتقرهم ولا يعير لهم وزنا. وهو برأيي محقق تماما. وقد حجز لهم مقاعد في "خانة الشواذي" في الحافلة التي انطلقت إلى مقاطعة الاسكا. على امل، كما يقال، ان يتصل بهم لاحقا ليأمرهم بالتوقيع على ما تمّ الاتفاق عليه مع الرئيس الروسي بوتين. وربما سيبدأ البعض منهم، رغم أنهم دعموا وشجّعوا خطوة ترامب للقاء الرئيس الروسي، في وضع "حفنة" من العراقيل أمام أية تسوية لا تعجب "ابن الخايبة" زيلينسكي. لكن السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي، خصوصا مع الاوروبيين، مبنية على مبدأ "نفّذ ثم تاقش". ولا استبعد أن ترامب سيقول لهم بلسانه السليط:
ايها الشواذي، لقد سبق السيف العذل !
المتواجون الان
536 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


