كـتـاب ألموقع
ترقّبوا مسرحية "المنبوذ" من تاليف وإخراج وتمثيل زيلينسكي// محمد حمد
- المجموعة: محمد حمد
- تم إنشاءه بتاريخ الإثنين, 11 آب/أغسطس 2025 20:03
- كتب بواسطة: محمد حمد
- الزيارات: 747
محمد حمد
ترقّبوا مسرحية "المنبوذ" من تاليف وإخراج وتمثيل زيلينسكي
محمد حمد
تقول وسائل الاعلام المنحازة قلبا وقالبا الى جانب اوكرانيا ان لندن استضافت يوم السبت على أحد أشهر مسارحها مسرحية "المنبوذ" التي تمثّل آخر أعمال المهرّج زيلينسكي. وقد تكون فعلا آخر اعماله. بعد أن اشبعنا ضحكا وبكاءا، من الفرح طبعا، في أعماله الكوميدية السابقة. كما تقول الاخبار أن مسرحية "المنبوذ" لم تحظ بالنجاح والاهتمام الذي كان متوقّعا منها. وقابلها الجمهور، رغم الضجيج الإعلامي الذي رافقها بالبرود واللامبالاة. أما المهرّج زيلينسكي فقد برّر هذا الفشل مدّعيا "انه كتبها على عجل" بهدف سرقة بعضا من بعض الأضواء من مقاطعة الاسكا. حيث العالم اجمع، صحافة وإعلام وخبراء وتلفزة وملايين الناس، جميعها تتوجّه بانظارها وآذانها إلى الاسكا في انتظار"لقاء القرن" بين الرئيسين ترامب وبوتين وما سيتمخّض عنه هذا اللقاء.
في لندن وبحضور عدد محدود ودعوات خاصة وجد رؤساء "تحالف الراغبين" أنفسهم خارج دائرة الضوء. يبلعون لعاب المرارة ويلحسون طعم الخيبة. لأنهم ادركوا أن أنظار العالم اجمع سوف تتّجه صوب الرئيس الروسي بوتين أكثر من نظيره الأمريكي ترامب. لأن هذا الأخير معروف بالثرثرة والحضور الإعلامي المستمر والتغريدات المكررة. وهو بشكل عام زبون دائم على وسائل التواصل الاجتماعي التي يملكها أو التي تطبّل وتزمّر له. ومعظم الناس يعرفون هفواته ومزاجه المتقلّب وآراءه التي تتغيّر بين يوم وآخر. خلافا للرئيس الروسي بوتين الذي يتّسم بالاتزان والهدوء والحكمة والادب. ويتحدّث بلغة الواثق من نفسه. ولا يُعرف عنه أنه رجل ثرثار أو يبحث عن شهرة من اي نوع كان. فضلا عن ذلك أن مفتاح حل الصراع في أوكرانيا هو بيد الرئيس الروسي. وليس بيد شخص آخر، رغم تهديدات وعربدات الكاو بوي دونالد ترامب.
ومع ذلك، يبقى الناس حتى في أوقات الشدّة بحاجة إلى لحظات مرح وفكاهة وتنفيس عن الهموم والاحزان. وقد تطوّع لتأدية هذه المهمّة الكوميدية "النبيلة" الثلاثي غير المرح، ماكرون وستامر وزيلينسكي. وكانت محاولة بائسة منهم لم يكتب لها النجاح، بدليل ان وسائل الإعلام العالمية مرّت عليها مرور الكرام، وكان الهدف منها ليس اضحاك المعجبين بهم، كما عوّدونا في الماضي القريب، بل لسرقة بعض الأضواء كما ذكرت، التي بدأت تنطلق بقوة نحو مقاطعة الاسكا الأمريكية الروسية الأصل. هناك في تلك المقاطعة سيقوم رجلان فقط، لا ثالث لهما سوى سمّاعة الاذن، بتقرير مصير اوكرانيا ومعها مهرّج كييف زيلينسكي. وربما في وقت لاحق يُسمح بالدخول لبعض المتطفّلين من قادة أوروبا بالمشاركة في العشاء مثلا او في التقاط صورة تذكارية مع الرئيس بوتين الذي شنّوا ضده ابشع واقذر حملة اعلامية معادية على وجه الارض. هؤلاء سيجدون أنفسهم يهرولون خلف ربّ البيت الأبيض ترامب ليضعوا بكل خنوع وخضوع تواقيعهم، إذا سُمح لهم بذلك، على وثيقة استسلام وهزيمة اوكرانيا.
ان من لديه اطلاع ومعرفة في فنون المسرح والسينما والتمثيل بشكل عام يعرف تماما ان الممثل خصوصا اذا كان من طينة زيلينسكي، لا يمكنه العيش بعيدا عن خشبة المسرح وعن الاضواء البرّاقة. وتصفيق الجمهور وهتافة الصارخ (برافو... برافو... برافو) يُعتبر اهم اسباب وجوده كممثل وكانسان. وهذا بالذات ما دفع الكوميدي زيلينسكي الى حبك مسرحية على وجه السرعة مهرولا بها إلى لندن حيث ينتظره اثنان من أصحاب السوابق والتاريخ الاستعماري البشع، ماكرون فرنسا وستامر بريطانيا. ومعهم حمّالة الحطب (اسلحة واموال) اورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الاوروبية...
المتواجون الان
655 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


