كـتـاب ألموقع
هل ستزداد السويداء سوادا؟// محمد حمد
- المجموعة: محمد حمد
- تم إنشاءه بتاريخ الإثنين, 21 تموز/يوليو 2025 10:31
- كتب بواسطة: محمد حمد
- الزيارات: 787
محمد حمد
هل ستزداد السويداء سوادا؟
محمد حمد
لا سامح الله !
ولكن كل شيء ممكن في عالم متوتّر الأعصاب كعالمنا هذا. ناهيك عن ان الاتفاقات بين أطراف النزاع، خصوصا في البلدان العربية، سرعان ما يتم نسفها من الداخل وتبدا الأوضاع المأساوية بالعودة إلى المربع الأول. فهناك طرف خارجي داخلي، وهو دويلة اسرائيل، يسعى إلى تحقيق هدفا ثابتا في ادمغة ابالسة بني صهيون. وهو تمزيق وتفكيك الدول العربية المحيطة به. وزج شعوبها في صراعات داخلية لا نهاية لها. ولتحقيق هذا الهدف الصهيوني، المعلن المخفي في آن واحد، هناك ما لا يحصى من المبررات والاسباب التي يملكها حكام تل أبيب. ومن أهم هذه المبررات هو الادعاء بحماية أقلية معينة في بلد ما. والمصيبة هي أن البعض منّا يستنجد بالغريب ويطلب مساعدة "الخارج" دون إدراك التبعات الكارثية والثمن الباهض الذي يدفعه الشعب والوطن.
ولنا في ليبيا واليمن والسودان أسوة سيئة.
فشعوب هذه الدول، التي دقّوا بينهم "عطر منشمِ" سوف تحتاج إلى سنوات طويلة، طبعا اذا توقفت الحرب، لكي تتعافى وتبدأ مرحلة الاستقرار النسبي والسير على طريق التنمية والتقدم. وتجدر الاشارة، والقاريء الفطن يتذكر جيدا، أن هذه الدول الثلاث كانت في يوم ما "تزعج" الكيان الصهيوني وتسبب له بعض الصداع والقلق.
أن من السابق لأوانه القول إن السويداء السورية بدأت تنعم بالهدوء والاستقرار بعد اتفاق الأطراف على وقف اطلاق النار. تذكروا أن دويلة اسرائيل لديها عملاء واذرع منتشرة في أكثر من "سويداء" في ارض العرب. كما أن الوضع السوري بشكل عام ما زال غير مؤهل لبسط الأمن وضبط الأمور كما ينبغي. واذكر هنا قول الرفيق لينين: (من السهل القيام بالثورة والوصول إلى السلطة لكن الأهم والاصعب هو الحفاظ عليهما). وقد يكون احمد الشرع، الذي خرج من بيئة لا علاقة لها بالثورة، صافي النوايا وحريص على حل مشاكل شعبه دون تمييز أو تفرقة. ولكن الإرادة والنوايا الطيبة لا تكفي لإدارة شؤون البلاد والعباد.
وكل ما نتمناه للشعب السوري الشقيق هو أن لا تزداد "السويداء" سوادا وتتحول إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وطلب الثارات ونبش" الدفاتر العتيقة" بحثا عن أخطاء ومساويء وسلبيات الآخرين. وعلى السوريين أن يأخذوا العِبر والدروس ممّا حصل للعراق بعد غزوه واحتلاله. فتغيير الأنظمة بالاعتماد على الأجنبي ليس دائما مضمون النتائج. ولا ننسى أن دويلة اسرائيل يهمها كثيرا ابقاء الحرائق مشتعلة سواء في السويداء أو في أي بلد تجد فيه أن هشيم ذلك المجتمع جاهز للاشتعال...
المتواجون الان
558 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


