نشرت صحيفة الاعلان وهي من الصحف الصادرة آنذاك تصريحاً لمدير السجون العام نقتطف منه ما يلي :
*- بعد هروب عدد من السجناء من سجن الحلة قررنا إلغاء السجن نهائياً .
*- ان النفق ينتهي عند جدار السجن المطل على أحد كراجات السيارات .
*- مدة حفر النفق لا تقل عن ستة أشهر وطوله أربعة عشر متراً .
*- هروب السجناء الأربعين تم في الساعة الخامسة والنصف بعد أن هدأت حركة العمال في الكراج .
*- وصلت إلى الكراج سيارة حمل من بغداد وسيارة ركاب من النجف فركبوا بها. بحجة انهم ركاب، بعد خروج السيارة شاهد الحارس ثلاثةً منهم يخرجون من الكراج فاعتقد بانهم لصوص ، وقد تعرف الحارس في حينه على النفق .
*- ان عمليات حفر النفق كانت شاقة للغاية، استعملوا فيها السكاكين والحديد ، شرعوا بالحفر في غرفة تستعمل كعيادة طبية للمرضى منهم ، كانوا يحفرون ليلاً ويضعون الأدوات في مكانها ، إلى ان أتموا الحفر .
*- اني قد أشعرت مدير الأمن العام بعد زيارتي إلى هناك قبل أيام بأني غير مرتاح من وجودهم في هذا السجن ، وانني أتوجس خيفةً من ذلك ، واننا كنا في طريق اتخاذ إجراءات لنقلهم فسبقونا وتمت عمليت الهروب .
اما السجناء الهاربون مع سنوات محكومياتهم فهم كل من :
1. جاسم محمد المطير / 20 سنة
2. حمادي عبد الله / 20 سنة
3. حسين علي طراد / 20 سنة
4. حافظ رسن / 5 سنوات
5. حسين ياسين / 3 سنوات
6. عبد العزيز الحامد / 20 سنة
7. عبد الجبار علي الجبر / 20 سنة
8. عبد اللطيف حسن / 20 سنة
9. عبد الأمير سعيد / 20 سنة
10. عبد الحميد غني / 20 سنة
11. عدنان إبراهيم / 20 سنة
12. رياض كريم حبش / 10 سنوات ونصف
13. عادل عباس الزبال / 7 سنوات
14. عبد تام الجبار رمال الله / 20 سنة
15. مظفر عبد المجيد النواب / 20 سنة
16. ريمان عبد الله / 15 سنة
17. نبيل حسن / 15 سنة
18. غانم داود الموصلي / 5 سنوات
19. عدنان عبد الله سمعو / 20 سنة
20. أسعد عبد العاقولي / 20 سنة
21. عقيل كريم / 10 سنوات
22. سعدان فهوي / 20 سنة
23. سعد الله ملا محمد / 12 سنة
24. جياد تركي / 20 سنة
25. كمال مدني / 11 سنة
26. محمد حسن حمدي / 10 سنوات
27. صدام حميد / 20 سنة
28. قحطان عارف / 27 سنة
29. محمد موسى كاظم / 5 سنوات
30. حز علي جاسم خلف / 20 سنة
31. بشير الزرعو / 20 سنة
32. صلاح حسن شاهين / 20 سنة
33. هادي صالح / 3 سنوات
34. محفوظ يونس / 20 سنة
35. جاسم جدو / 15 سنة
36. جواد عبد الله / 10 سنوات
37. حسين سلطان / 9 سنوات
38. عبد الواحد خلف / 20 سنة
39. حازم صابر / سنة واحدة
40. فاضل عباس / 17 سنة
* * *
--------------------------------------------------------------------------------
(*) تعرفت على عقيل حبش في الناصرية وتوطدت العلاقة والصداقة بيننا وظللنا نتبادل الزيارات بين الحلة والناصرية وهو دائم الاتصال بالصديق المشترك الشاعر مظفر النواب
(**) يقول عنه المرحوم حسين سلطان في مذكراته ضابط عسكري متوسط القامة ابيض اللون تعلو وجهه البشاشة دائماً .
(***) مشرف تربوي متقاعد وهو فنان رسام اسمه كمنفذ لم يذكره حسين سلطان في مذكراته ، ذكره عقيل حبش في كتابه (الطريق إلى الحرية / دار الملاك للفنون والادب والشعر ، ص33 باسم كمال كماله) .
(****) ذكر عنه المرحوم حسين سلطان في مذكراته (اسمه مجيد الملقب جدو) وهو من كادحي الكاظمية لا يعرف اسم ابيه عمل في مقر اللجنة المركزية اثناء الجبهة وعمل في مقر منظمة بغداد أيضاً واخيراً عمل في مطبعة الرواد ، طبعاً الجبهة الثانية مع حزب البعث في السبعينات .
(*****) والكتاب ماثل للطبع كان الصديق الرائع كامل فاضل (أبو انصار) المقيم في سوريا في زيارة إلى الحلة ، وحين علم بان الكتاب قد تناول (عملية الهروب من سجن الحلة) بادرني قائلاً : هل اطلعت على ما كتبه الكاتب والاديب جاسم المطير عن العملية ؟ قلت : لا . قال : كيف تصدر كتابك دون الاطلاع على التفصيلات التي عرضها الاستاذ الاديب ؟ اجبته لم اعلم بها ولم احصل عليها . قال: انها عندي في دمشق عند عودتي سارسلها اليك . نفّذ أبو انصار وعده ، كانت= =التفصيلات التي ارسلها على امتداد خمس وتسعين صفحة مدهشة بتفصيلاتها واسلوب عرضها الادبي المتألق المعروف به الاستاذ جاسم المطير ، حملها لي الصديق محمد علي مجيد خوجه نعمه ( مسؤول منظمة الحزب الشيوعي في الحلة اثناء تنفيذ عملية الهروب آنذاك).
كانت قراءتي لها سياحة جميلة مع الحقائق والتفصيلات والصياغة المدهشة ، ان اجمل ما افرحني هو التوافق بينما تمنيته لهذه الملحمة وخصوصاً ما طرحه الكاتب الاديب من الالتفات المتنوع لتوثيقها عن طريق عمل رواية جذابة كرواية (وليمة لاعشاب البحر) للروائي الكبير حيدر حيدر أو اخراج فيلم مثير عنها يتناول المأثرة الناصعة لاصرار الشيوعيين على ان يكونوا دائماً في احضان حزبهم وشعبهم لخدمتهما وليس بين جدران السجون الخرساء ، هذا التوثيق الذي يجب ان يكون بعيداً عن المغالاة والادوار الفردية والادعاءات الشخصية وان يتركز التوثيق والتسجيل على الحقائق والحيادية وضرورة الحصول عليها من الاحياء المعنيين بها خصوصاً (بطلها الحقيقي الشاعر المناضل مظفر النواب الساكت عنها) وليعلم الجميع ان الاوان هو الان وليس غداً لان الزمن لا ينتظر وانه المتربص بنا دائماً من اجل ان يضيع الكثير من تفصيلاتها برحيل حاميلها .
ان كتابات الاستاذ جاسم المطير (معضلة الذاكرة وقصة الهروب من سجن الحلة والتي دونها في 17/5/2008 وما بعده ) أعتبرها من أهم المصادر وادقها للوقوف على حقائق العملية وشخوصها وتفصيلاتها.
(*) مذكرات حسين سلطان .
(*) الحوار المتمدن : العدد 2250 في 13/4/2008 ، دور منظمة الحلة في عملية الهروب ، محمد علي محي الدين .
(*) التقيت بالصديق سامي عبد الرزاق (أبو عادل) وسألته عن هذه المعلومة قال : صحيح قامت منظمة عنانة وبسرية تامة حفر مساحة سيارة كحفرة مكعبة تشبه غرفة صغيرة هيئت لضيافتهم زودت بصفائح لقضاء الحاجة ، وغطيت بسعف النخيل للتمويه ، كانت في إحدى البساتين الآمنة كان الطعام يسلم لهم يومياً مرة واحدة تكفي لثلاث وجبات ظلوا على هذه الحال عدة أيام وبعد توفر الفرصة تم ترحيلهم بأمان (اللقاء مع أبي عادل تم عصر الاثنين 15/حزيران/2009) .
(*) أكد لي السيد عزيز الحسيني موضوع السجين الهارب في نفس رسالته التي اجابني فيها عن الشهيد البطل وعد الله النجار والمؤرخة 24/4/2009 .
(**) في نفس اللقاء مع أبي عادل في (15/حزيران/2009) كان بصحبته شقيقه الدكتور وهاب عبد الرزاق ملا إبراهيم وعند استفساري من سامي حول الاستجابة لطلب عمه في وقتها لانقاذ مدير السجن (ناجي القيسي) عن طريق نقله من مكانه في الطهمازية إلى حيث يريد ضحك وقال ان الذي قام بنقله هو شقيقي وهاب وليس انا ، بسيارة احد الأصدقاء وهو لم يكن (ناجي القيسي) مدير السجن في 1963 وانما غيره ، التفت إلى الصديق وهاب فاكد المعلومة قائلاً : وصلته إلى مكان شمال الحلة على الطريق إلى بغداد بين آثار بابل والمحاويل ، كانت تنتظره سيارة فقال عند رؤيته لها : انزلني هنا ذهب إلى السيارة وتحركت به السيارة إلى ...؟ .
(*) آيار 2008 ، الحوار المتمدن محمد علي محي الدين .