‎

 

السابعة والنصف بتوقيت لندن

‎كواكب الساعدي

 

‎وأنا على بعد أميال منك

‎مازال جسدي يعتمل بارتعاشات

‎صنعتها مطبات هواء

‎حيث مطار هيثرو يزفر القادمين

‎ويبتلع المغادرين

‎ بأقدام متلاحقة وبرتم متسارع

‎وخطوط متوازية كل لمبتغاه

‎للمدينة المنفتحة على بازار أعراق

‎هنا الوقت لا يقف ساكناً

‎فالسلام يوحد الحياة على الأرض

‎ورسائلكم النصية بالسؤال

‎حين أومض القلق بشاشة زرقاء

‎قرأتها وكأني أرتشف ماءً زلال

‎وسماء لندن الرمادية حد الاكتئاب

‎والغيم كسرب يمام

‎اخترق صومعة السماء

‎وأشجار الأكاسيا ترنحت

‎تحت مظلة ثلج بأوراقها المتناثرة

‎صنعت بساط إلا بعضها

‎ظلت ملتصقة تنشد الحياة

‎وبينما خيط دخان

‎يخرج من مدخنة بنهار

‎والمطر يضيف

‎للمعطف الرمادي أعباء، تذكرتك

‎فكل ما تعشق هنا مباح

‎ولو أن البرد أعلن سطوته

‎بكل زاوية وتحت كل ذرة تراب

‎ لكن ما يُغري يورق في الروح

‎زهرة الأقحوان

‎المكتبات

‎أكشاك الكتب القديمة

‎والأسطوانات النادرة

‎حيث جون لينون وإلڤيس

‎ومقتنيات المشاهير ومارلين مونرو

‎تشاكس الريح فستانها

‎فتطوي أذياله بحياء

‎حينها تداعت الثرثرات

‎أوجدها حنين للديار

‎لماذا بعض الجميلات نهاياتهن مأساوية؟

‎لم أنس وصيتك

‎وسوف أبحث

‎عن معزوفة باريس والآخرون

‎وسوف أعثر عليها بإذن الله

‎لي معكم حوار لم ينقطع

‎أحبكم وإلى اللقاء

‎ولم أنسى أن أردد بسري

‎شكراً للتكنولوجيا

‎التي اختزلت المشاعر والمسافات.

 

‎ومضة:

‎ما زلت تسكن قصائدي

‎لا محتلاً ولا غازياً

‎ولكن بطيب خاطر حروفي

 

‎شاعرة من العراق

‎ذات شتاء في لندن.