‎

 

‎ديسمبر سوناتا وداع

‎كواكب الساعدي

 

‎مساء بطيء المرور

‎ينهل من عيوني

‎نوافذ مُسدلّة الستائر

‎وليل مثل عقل باطن يختزن الحكايا

‎يفسح لاحلام يقظة

‎ما اجترحهُ نهار

~~~~~~~~~~~

‎الغيم اراه من وراء فسحة شمس

‎أطبق كفاً على حزمة نور

‎وأوشمُكَ حرفاً بقاع كف

‎ثم أُحجم

~~~~~~~~~~~

‎مقهى على لسان الرصيف ‏

‎ارتدتهُ مصادفة

‎ومقعداً لشخصين ظل شاغراً

‎حاشية من فراشات تلف حولي

‎وبائع الورد يصبحني بالمجان

‎بوردة حمراء

‎وعلى أرصفة ديسمبر الكسولة

‎كل شيء مكسواً بالبياض

~~~~~~~~~~~~~~

‎حوار صامت يكفي لبناء قصيدة

‎أبواب موصدة

‎مناديل مصنوعة من حرير

‎جرذ يقبع في مستودع

‎بسفينة

‎ وحصان جامحا لحقول مُزهرة

‎ضباب معلق في الهواء

‎وقارب مجذافه الريح

‎وثَمة بُرعم غير مُتفتح

‎بين حجر وورد

~~~~~~~~~~~~

‎شريط سينمائي مر بعام سيأفل

‎اتخيل حينها نفسي زجاجاً صقيلاً

‎تتشظىٰ كلماتي لنثار واتشظى معها

‎ها هي عقارب الايام تزاحمني

‎بديسمبر يقرع اجراسه

‎تروادني عما فات من ايامي

~~~~~~~~~~~~~~~~~

‎ولانك الظل يلاصق خطواتي

‎تضيع مني بايقاعات نص

‎او حلم يقظه اخاطبك فيه

‎امنحني قليلا من نسيان الضياع

‎بقصيدةًٍ تأتي كفكرة متاخرة

~~~~~~~~~~~~~~~~~

‎اهذا هو زمن اللاشيء عندي ؟

‎فأنا كما أنا والعالم كما هو

‎سخطي او رضاي لا يضيف شيئاً

‎فأنا متيمة حتى النخاع

‎بالشِعر أحد منح الحياة الثمينة

~~~~~~~~~~~~~~~~~

‎فهل سيحل ديسمبر اخر ؟

‎وبيدٍ واثقة امد يدي لمصافحة

‎تفاصيل كنت قد ركنتها بلحظةٍ عابرة

‎ربما !!!!