بقلم : وديع زورا
· لا أشوري ولا أشورية . . . اتركونا فنحن كلدان
الإعلام أصبح من اقوي الأسلحة الفتاكة لقدرته الكبيرة على المخاطبة والتغلغل إلى داخل كل واحد منا، أصبحنا تحت تأثير الإعلام أين ما كنا، سواء في البيت أو في العمل أو في الانترنيت والى أخره، وربما القبور هي فقط سلمت من تأثير هذا الإعلام، يكون التأثير الإعلامي كبيرا عندما يتمتع المجتمع بحرية التعبير التي تعني الحق في نقل الأفكار والآراء والمعلومات بدون قيود، بهدف تشجيع نقل الأفكار التي تنتج سهولة ودقة اتخاذ القرارات المناسبة لصالح المجتمع، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة، فهنالك أخلاقيات المهنة التي تحكمها في الأساس أخلاق عامة، مثل الصدق والشرف والنزاهة والى ما شاكلة من الأخلاقيات والغرض منها في النهاية هو تحسين الأداء الإعلامي لصالح المجتمع.
ما هو ردة فعلنا في فهم الإعلام ؟
هل هو سلبي أم ايجابي، أي بمعنى هل استخدمنا الإعلام في الجانب السلبي أو الايجابي في حياتنا، وما تأثيره علينا وعلى حكمنا للأمور؟
جاء تثبيت القومية الكلدانية في الدستور العراقي الدائم، والاعتراف بكونها إحدى مكونات الشعب العراقي القومية باستفتاء شعبي عراقي بكافة قومياته وطوائفه ومذاهبه، ليعلمنا جميعا دروسا جوهريا وأساسيا، ولكن كثيرين يريدون تغطية الشمس بالغربال، حيث انبرى عدد من أصحاب الأقلام المسمومة للتقليل من أهمية الحدث وللقفز على عظمة شعبنا الكلداني وقدراته الخلاقة وإمكاناته " لم يتعظ أصحاب الأقلام ومن لف لفهم من المترهلين والمطبلين " بل ظلوا سادرين في غيهم يوزعون سمومهم، مرة من خلال الكتابات، وأخري من خلال إطلالاتهم غير البهية عبر شاشات الفضائيات، ماذا يريدون هؤلاء ؟ هل يريدونا أن ننسى قوميتنا الكلدانية الأصيلة وحضارتها وما قدمته للبشرية في شتى المجالات، ولعل من الإنصاف أن نقول.. إن هؤلاء وأمثالهم لم يفلحوا في التأثير على شيء وسيظل الكلدان اشد صلابة وجسارة من أقلامهم العرجاء، سوف يعرفون إنهم لم يعرفوا بعد أن مالهم سيكون الخزي والاندحار والخسران والتلاشي، وسيعرفون إن كان لديهم المقدرة أو بعض البصيرة للاكتشاف أنهم سيذوبون ويتلاشون تماما ويكون البقاء للشعب الكلداني الأصيل، فلماذا على الكلداني فقط أن يكون اقل كلدانية ؟ ولماذا على الكلداني فقط أن ينفي الكلدانية ويتخلى عن هويته القومية ويقبل إرادة الغير؟ لقد تندر الكثيرون وضحك العالم كله عندما سمع وقراء هذه التسمية المشكل، أريحونا إذا من هذه المسرحية مرة باسم " كلدوأشور " ومرة باسم " كلداني أشوري سرياني " ومرة أخرى " سورا يا " و أحفظوا لنا ماء الوجه إن بقى منه شيء فلا أشوري ولا أشورية . . . اتركونا فنحن كلدان.
23 09 2007
أثينا