بشار قفطان

 

عرض صفحة الكاتب 

سيد شمران الياسري ابو گاطع تاريخ ناصع في الزمن الصعب

بشار قفطان

 

برز الكاتب الناقد الجريء والناقد اللاذع في نقده البناء ابو گاطع سيد شمران الياسري، في نهاية خمسينات القرن الماضي، عرفناه بعد انتصار ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 من خلال عموده اليومي احچيها بصراحة ابو گاطع ومن برنامجه الإذاعي الذي يعرض من إذاعة بغداد.

 

كنا نتابع ما يكتبه ابو جبران بكل لهفة واهتمام، وهو ينشر عموده في الصفحة الأخيرة من جريدة اتحاد الشعب التي صدرت عام 1959، استطاع سيد شمران في كتاباته أن يوفق بين اللغة الفصحى واللهجة العراقية الدارجة بشكل متقن يصعب على الغير من توظيفها، وقد تعرض للاعتقال بسبب مواقفه وكتاباته.

 

 اعتقل في عام 1963 بسبب توقيعه على نداء السلم في كردستان مع مجموعة من المثقفين والأدباء والفنانين والشعراء وأطلق سراحه قبل انقلاب الثامن من شباط عام 1963 ليتخفى في ريف مدينة الحي، والتقى مع الشهيد ابو محيسن صالح احمد العبيدي الذي سنحت له الفرصة من الهروب من سجن الكوت يوم الثامن من شباط عام 1963 مع مجموعة من السجناء الشيوعيين اثناء كسر السجن وقاما بإعادة تنظيم الحزب في ريف محافظة واسط وتم اعادة تشكيل منظمة الحزب مع  الراحل ابو عليوي عبد المحسن عليوي من ابناء مدينة  النعمانية.

 

 وقام بأصدار جريدة الحقائق بواسطة جهاز طباعة رونيو. القارئ المتابع أول ما يتصفح الصفحة الأخيرة من الجريدة وتتجه انظاره الى قراءة ما يكتبه ابو جبران سيد شمران وله كتابات في عدة مجلات منها الثقافة الجديدة ومجلة الفكر الجديد، وكتب في عدة صحف كصحيفة التأخي.

 

 سيد شمران تعرض للاضطهاد والاعتقال والمطاردة بسبب قلمه الناقد اللاذع  الذي لايعرف المهادنة والذي يطرح من خلاله أرائه، وأفكاره التقدمية التوعوية. وكنا نتابع ما يكتبه في جريدة طريق الشعب جريدة الحزب الشيوعي العراقي السرية والتي عادت للصدور العلني في عام 1973. وجوده في وسائل اعلام الحزب الشيوعي العراقي سبب صداعا مزمنا لسلطات النظام الحاكم وقت ذاك اضطرته الى مغادرة بلده الذى انجبه، في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي وبينما كان يستعد للعودة الى كردستان العراق للعمل في إذاعة الحزب الشيوعي العراقي السرية (صوت الشعب العراقي) تعرض الى حادث سير مروري أودى بحياته في جيك سلوفاكيا عام 1981 وبهذا الحادث الأليم فقدت الحركة الأدبية والثقافية العراقية وحركة التحرر الوطني علما بارزا من رموزها المعروفين الذين اغناها بالفكر التقدمي من نتاجه وخصوصا رباعيته التي تحدث فيها عن جزء هام من تاريخ العراق الحديث.،  الزناد، بلابوش دنيا، غنم الشيوخ، فلوس أحميد.

 

المجد والخلود والذكر الطيب دوما للراحل ابو جبران صاحب الكلمة الرصاصة في وجه الطغاة.