الموقع الفرعي للكاتبة

قصة للأطفال: الدجاجة ألمُتَكَبِرَة

للكاتبة انتصار عابد بكري

 

ارتفعت في صَباح رَبيع مَضى، زَقزَقة العصافير وَصِياح الديكة، وَقَرقَرة الدجاج في حَديقَة أم خالِد . وَتَسابُق الحمام إلى التقاط حَب القمحوالشعير مِن قُن الدجاج ألذي فَتَحَته ام خالد مبكرة في ذلك اليوم ..

وخرجت الدجاجات سعيدات مثل أي يوم، من القن، الذي وضعت كل دجاجة حصيلة أمسها بيضة او اثنتين، متباهيات ويتراقصن في مشوارهن الى الحب المنثور على الارض ..

كان الوضع مستقراً وهادئاً بين الدجاج، إلى أن أهدت جدة خالد لحفيدها تلك الدجاجة المتكبرة التي كان خالد يحبها كثيراً .

ومنذ جاءت تلك إلى الحديقة، اختل توازن الهدوء في حديقة الدجاج ...

لقد أصبحت تلك الدجاجة تشاركهم طعامهم وتتناول الكمية الأكبر من الحبوب، وتتباها بحب صاحبها خالد لها وتتصارع مع الدجاج من أجل ديك .. وتقول: ان خالد لن يفرط بها أبداً ..

ومن صيحة إلى صيحة، ومن قرقرة إلى قرقرة بين الدجاج، لم يعجب أم خالد هذا الحال والنزاع كل يوم، فقد أثر ذلك على وضع الدجاج للبيض فقلَ انتاجهن..

كانت تجمع في كل صباح بيضة او اثنتين من تحت كل دجاجه واليوم واحدة والا فلا يكون .

فهمت أم خالد سر الأمر فذهبت للدجاجة المختالة والتي سقطت عينها على سمنتها منذ رأتها .. فجعلتها غداءً ليومهم .

وعادت الدجاجات الى سابق عهدهن، ولم يعلمن ان تلك الدجاجة المغرورة قد غابت نتيجة تكبرها .. وظنوا انها عادت من حيث أتت او أنها رحلت .....