اقرأ ايضا للكاتبة

قصص في دقائق: المجموعة العاشرة : مجموعة رحيل

الكاتبة :انتصار عابد بكري

نافذة

عندما استيقظ الجميع في يوم مشمس من أيام شباط فتحت النافذة ، توجه كل منهم الى يومه نشرت غسيلها وخرجت على أقدامها  تبحث عن لقمة عيشٍ ، في المساء دخلت البيت على محمل وأُغْلِقَتِ النافذة .

عزى

في وداع أمها كانت طفلةُ في السابعة من عمرها ، ابتسمت لأفواجِ المعزين الكل يلاطفها تتجاهل دموع جدتها ، تحمل صورة أمها وكأنها في فرح.

توقف السير

توقفت للحظات في مركبتها وسط الشارع الطويل ، هاتفت والدتها سريعا امي شعر بتعبٍ شديد وأني أموت  قالت لها : انتظريني حتى أصلك وتَوَقَفَ السير.

لو لم تمت الآن

وصل الآلاف،  الجميع ينتظر موكب الوداع ، لكن المتوفاة  لم تصل ، قرصهم البرد الشديد ،كل شخص كانت تدور في أفكاره تساؤلات كثيرة كيف خرجت الروح؟ ، من سيربي أطفالها ؟ ، ماذا حدث ؟  لو لم تمت الآن !

زيارة

كنت من السبّاقين لطلب الرحمة لجميع الأموات ، ذهبت لأزورها ، امرأةُ واحدة هناك ثكلت اثنين من أبنائها الشباب وزوجها قبل عام ، بحثت عن قبرها ، بين خمسة قبور جديدة لإناث  لطفلة ، أم وجدّات ، غطى الأولاد قبرَها  بأكاليل الورد كتب عليها من مدرسة أ، ب، المدرسة الاعدادية والمدرسة الثانوية ، وقفت عند رأسها قرأت لها وودعت صديقتي .