كـتـاب ألموقع

هُوِيَّتِي// يعكوب أَبونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب أَبونا

 

عرض صفحة الكاتب 

هُوِيَّتِي

يعكوب أَبونا

 

أَن لَنَا، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ نَجْمَعَ

بَقَايَا وُجُودِنَا وَأَشْلَائَنَا

مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الأَكْوَامِ،

لِتُشْرِقَ الشَّمْسُ

وَيَنْسَدِلَ الظَّلَامُ،

وَلِيَبْقَ اللَّيْلُ طَيَّ النِّسْيَانِ،

لِيَفُوحَ عِطْرُ الأَقْحُوَانِ.

 

شُعَاعُ شَمْسٍ بَيْنَ ضُلُوعِي يُحْرِقُنِي

لِذِكْرَيَاتٍ تُؤَرِّقُنِي،

تَتَصَارَعُ الأَمْوَاجُ:

لِلْمَدِّ... لِلْجَزْرِ... لِلزَّهْوِ...

لِلْعِشْقِ... لِلأَمَلِ...

 

يَبْقَى الصِّرَاعُ

بَيْنَ العِلْمِ وَالْجَهْلِ،

رَغْمَ شُرُوقِ الشَّمْسِ،

إِلَّا أَنَّ اللَّيْلَ.

لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ

بَدِيلًا لِفِرَاشِ مَرَضِي،

أَرْقُدُ... أَتَأَمَّلُ... أَتَحَسَّرُ... أَتَأَلَّمُ.

 

أَصْرُخُ بِأَعْلَى صَوْتِي،

لَا مِنْ مُجِيبٍ،

أَقْرَعُ الْبِيبَانَ،

أُحَطِّمُ نَوَافِذَ غُرْفَتِي،

لِيَسْتَجِيبَ السُّكُونُ

 

هَا أَنَا ذَا

لِمَ هَذَا الصُّرَاخُ...؟

فَانْتَابَتْنِي صَرْخَةُ الْمَوْتِ،

فَهَزَّتْ كِيَانِي.

 

إِذْ بِصَرِيرِ بَابٍ يُفْتَحُ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ،

تَسْبِقُهُ رَذَاذَاتُ مَطَرٍ

تُبَلِّلُ وَجْهَ طِفْلِي،

وَالِابْتِسَامَةُ تَعْلُو شَفَتَيْهِ.

 

لَمْ أَكُنْ مُسْتَيْقِظًا

وَلَا نَائِمًا،

بَلْ بِحَالٍ يَسْمُو عَلَى شُعُورِي،

لِأَجِدَ مَا لَيْسَ لِي،

فَعَانَقْتُ آهَاتِي،

وَجَمَعْتُ بَقَايَا أَشْلَائِي

مِنْ مَهْدٍ إِلَى لَحْدِ الذِّكْرَيَاتِ.

 

بَكَيْتُ لِحَالِ رَضِيعٍ،

لِلثَّكَالَى... لِابْتِسَامَةِ الْعَذَارَى

فَكَانَتِ ابْتِسَامَةُ وَلَدِي مُشْرِقَةً،

وَتَغَارِيدُ الطُّيُورِ

تَدُقُّ أَسْمَاعِي وَأَذَانِي.

 

وَخُيُوطُ شَمْسٍ تُضِيءُ ظَلَامَ أَحْلَامِي،

يَنْتَابُنِي الشَّوْقُ

إِلَى تِلْكَ الْقِمَمِ وَالْوِدْيَانِ،

أُبَدِّدُ الْخَوْفَ

بِمَعْرِفَةِ كِيَانِي

 

خَجَلًا أَقُولُهَا:

أَنَّ جَهْلِي بِإِنْسَانِي،

إِلَى مَتَى سَأَبْقَى

أَتَرَدَّدُ فِي مَعْرِفَةِ هُوِيَّتِي

وَمَكَانِ لِسَانِي؟

 

هَا قَدْ وَصَلْتُ إِلَى أَقْرَانِي

لِنَجْمَعَ سَوِيًّا

بَعْضَ أَمَانِيَّ وَأَحْزَانِي،

لِيَكُونَ هَذَا وَذَاكَ

رَمْزَ كِيَانِي

وَوِجْدَانِي                                                                  

11 /7 /2025