يعكوب ابونا
صَرْخَةٌ
يعكوب ابونا
في سُكُونِ اللَّيْلِ
كُلنا نِيَام،
إلَّا أَبِي، كَانَ يَحْرُسُنَا
مِنْ شُرُورِ الزَّمَانِ
فَصَرَخَ مِنْ عَلْيَائِهِ
هُبُّوا...!
وَاحْمِلُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الزَّادِ
وَاتْرُكُوا مَا لَا يُحْمَلُ
فَقَدْ قَدِمَ الأَشْرَارُ،
وَلَا مَفَرَّ مِنَ السَّفَرِ..!
تَنَاثَرَتْ دُمُوعُ أُمِّي عَلَى الْوَجْنَتَيْنِ،
فَأُمِّي قَدْ ثَكِلَتِ ابْنَهَا قَبْلَ حِينٍ
سَأَلْتُهَا: لِمَا صَرَاخَ أَبِي؟
وَلِمَ تَبْكِينَ أَنْتِ؟
فَأَجَابَتْنِي بِحَسْرَةٍ،
وَقَلْبٍ مَجْرُوحٍ
لَقَدْ قُتِلَ السَّلَامُ هُنَا
وَانْهَزَمَ الْخَيْرُ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
أَشْرَارٌ ذَوُو أَنْيَابٍ،
يَنْتَزِعُونَ السَّكِينَةَ،
وَيَذْبَحُونَ الإِنْسَانَ،
وَسُيُوفُهُمْ مُشْرَعَةٌ
لِقَتْلِ الْوِلْدَانِ.
نِسَاءٌ تُبْقَرُ بُطُونُهُنَّ،
وَشَبَابٌ يُذْبَحُونَ بِلا سَبَبٍ،
إِلَّا لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
بِمَا يُؤْمِنُ بِهِ الْقَتَلَةُ
يَعْتَبِرُونَنَا كُفَّارًا،
وَهُمْ - فِي زَعْمِهِمْ - مُؤْمِنُون
فَهَلِ الإِيمَانُ بِذَبْحِ الصِّغَارِ؟
أَمِ الْحَقُّ بالْقَتْلِ؟
أَمْ فِي السَّلَامِ؟
هَكَذَا عَوَّدُونَا
إِنْ صُمْنَا، ذَبَحُونَا،
وَإِنْ لَمْ نَصُمْ، ذَبَحُونَا
فَوَيْلٌ لَنَا إِنْ صُمْنَا،
أَوْ بَقِينَا بِلَا صِيَامٍ
______
يعكوب ابونا
7 /6 /2025