كـتـاب ألموقع

الكوميدي زيلينسكي مطلوب حيّا لا ميتا// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

للذهاب الى صفحة الكاتب 

الكوميدي زيلينسكي مطلوب حيّا لا ميتا

محمد حمد

 

تتزايد الاخبار في دول الغرب وعلى لسان المحللين والخبراء حول احتمال القاء القبض على مهرج اوكرانيا زيلينسكي. والكثير من هؤلاء يرجحون سبب تواجده خارج البلاد وهي في حالة حرب، إلى خوفه من حدوث انقلاب ضده أو انهيار تام للجيش والدولة. ووجوده في الخارج يضمن له السلامة وربما لجوء آمن لدى (تحالف البائسين) أو الراغبين باستمرار الحرب.

 

وقبل أيام فجّر الجنرال الأمريكي السابق (مايك فلين) قنبلة كان الجميع على ما اظن ينتظرها. لقد طالب هذا الجنرال باعتقال زيلينسكي ودائرته الفاسدة. فقد سرق مليارات الدولارات من دافعي الضرائب الأمريكان.

 

في الوضع الراهن الذي تعيشه اوكرانيا وجيشها المنهك كل شيء وارد. وكانت استقالة أندريه يرماك الساعد الأيمن للمهرج زيلينسكي هي بداية واضحة لتفكّك النظام النازي الحاكم في كييف. فما بُني على باطل فهو باطل مهما طال امده. ولا ننسى أن نظام المهرج زيلينسكي جاء عن طريق انقلاب فاشي مدعوم من أمريكا واوروبا.

 

كما أن أسباب اعتقال أو خلع رئيس اوكرانيا الكوميدي قد لا تأتي بالضرورة من الداخل. بسبب الحصار والمرافبة والظروف القاسية التي يفرضها النظام ضد الاوكرانيين. لكنها قد تأتي من الخارج. فقد نوّهت بعض الصحف الغربية إلى "طبخة" على نار هادئة في المطبخ البريطاني. لاستبدال زيلينسكي بسفير كييف الحالي في لندن الجنرال السابق وقائد الجيش فاليري زالوجني. الذي يحضى بشعبية واسعة في اوكرانيا.

 

وعلينا أن لا ننسى أن بريطانيا هي بؤرة  للمؤامرات والطبخات السرّية في العالم الغربي. ونحن أبناء الشرق ذقنا على مدى قرن من الزمان انواع الاكلات المسمومة التي قدّمتها لنا بريطانيا على إطباق من ذهب !

 

ولذا ليس مستبعدا أن ينتهي المطاف بالمهرج زيلينسكي خلف القضبان. ولا تنقذه من هذا المصير استقالة رئيس مكتبه يرماك. فهي في الوقت الراهن مجرد استقالة فقط ولا شيء آخر. وربما ستتضح الأمور أكثر. بعد أن بدأت أذرع القانون البلجيكي تمتد إلى مكاتب الاتحاد الاوروبي. وعلى إثر ذلك تم توقيف ثلاثة اشخاص، من بينهم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي السابقة. وبديهي إن الحماس المنقطع النظير لبعض قادة أوروبا للاستمرار في الحرب ليس عشوائيا أو للتضامن مع نظام اوكرانيا فقط (وليس مع شعبها طبعا) بل هناك ما هو أهم بكثير. فقد تشير صحافة الغرب إلى وجود فرص جيدة لانتعاش الصناعات العسكرية في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. وتذكروا دائما أن لا شيء يمنح (لوجه الله) أو مجانا. ولهذا فان وقوع الكوميدي زيلينسكي في قبضة سلطات إحدى الدول اصبح حديث اليوم وبشكل علني. خصوصا وانه أدى دوره بنجاح في "المأساة الأوكرانية" التي تركت خلفها آلاف القتلى والجرحى وخراب هائل في نفوس الناس وفي الاقتصاد الوطني للبلاد...