كـتـاب ألموقع

اوكرانيا... كانت النهاية واضحة منذ البداية// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

للذهاب الى صفحة الكاتب 

اوكرانيا... كانت النهاية واضحة منذ البداية

محمد حمد

 

الندم بعد فوات الاوان لا ينفع. وفي حالة اوكرانيا فقد سبق السيف العذل. وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. هذه هي حتمية التاريخ. وكان في الإمكان قبل حوالي ثلاثة أعوام أن تتجنب اوكرانيا كل ما جرى لها وما يجري الآن. حيث تجد نفسها اليوم في زاوية ضيقة جدا تكاد تحرمها من الهواء النقي. وكان يكفي المهرج زيلينسكي أن يستخدم عقله ويستمر في التفاوض مع الروس، بدل عقول بعض قادة أوروبا المعادين لروسيا والطامعين بقوة بخيرات اوكرانيا.

 

واليوم، وصلت الأمور بمهرج اوكرانيا زيلينسكي إلى الدرجة السفلى من الحضيض. وانتهت في المراحيض (الذهبية) التي اصبحت حديث كل من اراد قضاء حاجتة في خلوة وهدوء. وتراكمت ملفات الفساد حول الرئيس الأوكراني، واتضح للجميع أنه رئيس عصابة منظمة أكثر منه رئيس دولة. وبدأت رياح الضغوط المتفاوتة السرعة تهبّ عليه من الداخل والخارج. وضاقت به السُبل على ما يبدو، الاّ سبيل الهروب بحقيبة مليئة بما خف وزنه وغلا ثمنه. إلى بولندا. ويقال ان خيار الهروب ما زال مطروحا على الطاولة في مكتبه.

 

لقد عجز المسكين عن مواجهة الجيش الروسي واستعادة مترا مربعا واحدا على الأقل من الأراضي التي سيطرت عليها روسيا. وهي اراضٍ روسية ومواطنوها روس ايضا. ومع كل ما حصل عليه من أسلحة واموال طائلة ودعم لا محدود من قبل أمريكا ودول حلف الناتو، ما زال المهرج زيلينسكي مصرا على ابادة الشعب الأوكراني من أجل البقاء على كرسي السلطة الآيل إلى السقوط في أية لحظة.

 

ان بعض الدول، كما درسنا في التاريخ، تنهار من الداخل، واحيانا بمساعدة عوامل خارجية بسيطة. وأوكرانيا زيلينسكي تواجه هذه الأسابيع المصير المشؤوم الذي خطّط له مهرج كوميدي لا يفقه في السياسة شيئا. وبكل تأكيد سوف يلقي اللوم، في الخراب والهزيمة التي تقترب منه رويدا رويدا، على أمريكا وأوروبا التي لم تقف معه حتى النهاية. ولكن النهاية كانت واضحة منذ البداية.

 

وآخر الأخبار تقول إن مكتب المهرج زيلينسكي استلم رسميا خطة التسوية التي طرحتها أمريكا. وسبق لأمريكا وأن ناقشتها سرّا، كما تقول وسائل الإعلام الامريكية، مع روسيا. وما ترشّح من تلك الخطة في الصحافة الغربية لا يبشّر بذرّة من الخير لاوكرانيا أو لرئيسها الفاسد. وهي عبارة عن خطة معدّة بدقّة لاستسلام اوكرانيا مع حفظ ما الوجه. ليس فقط لزيلينسكي الذي فقط آخر قطرة من ماء وجهه، بل لقادة أوروبا الذين راهنوا منذ البداية وحتى اليوم على حصان خاسر. خاض جميع المسابقات (على وسائل الإعلام) فخرج مضعضعا ومهشّم العظام.

 

وتتضمّن خطة التسوية الأمريكية جميع الاهداف التي أعلنتها روسيا منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، كما توصف في الاعلام الروسي. ولا يوجد في الخطة شيء يمكن أن تتنازل عنه روسيا. فهي في موقع قوي ومسيطر في الميدان. مما يمكنها من فرض شروطها في أية مفاوضات مستقبلا.

 

وبما أن اخبار الفساد والهزائم في اوكرانيا تملأ نشرات الاخبار والصحف الغربية. فقد تحدث بعض "المسؤولين" الامريكان عن نيّة الرئيس ترامب في (غض النظر) عن فساد زيلينسكي والعفو عنه إذا وأفق الأخير على الخطة الأمريكية التي طرحها الرئيس ترامب المصاب بأعلى درجات الغرور والنرجسية. وبالتالي فهو لا يسمح لزيلينسكي وأمثاله أن يرفضوا خططه ومشاريعه لوقف الحرب. ولا خيار لكوميدي اوكرانيا، الذي وجد نفسه كالمستجير من الرمضاء بالنار، سوى رفع الراية البيضاء. فيا لها من نهاية غير مشرّفة لمن اراد ان يبني له مجدا، ولو على أشلاء وجثث ابناء شعبه !