كـتـاب ألموقع

أن كيدهنّ عظيم.. من النبي يوسف إلى يومنا هذا!// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

عرض صفحة الكاتب 

أن كيدهنّ عظيم.. من النبي يوسف إلى يومنا هذا!

محمد حمد

 

كل يوم تتحفنا وسائل التواصل الاجتماعي بخبر طازج عن بلوغر أو تيك توكر أو ما شابه ذلك من الأسماء الغريبة على إسماعنا. وما يلفت النظر هو تورط الكثير من النساء، معظمهن شابات جميلات، في ارتكاب المحضور وتجاوز كل الخطوط الحمراء. إلى درجة شجعت الكثير منهن على استغلال مساحة الحرية المتاحة لكسب المال الحرام والوقوع في فخاخ الشبكات الإجرامية. ونشر الفساد الأخلاقي بحجج مختلفة وتحت شعارات جذابة مستوردة من وراء البحار.

ففي مصر المحروسة لا يخلو يوم من ظهور بلوغر رجل أو بلوغرة امراة متطورطين في جرائم كبرى في كثير من الأحيان.

 

في مجتمعاتنا العربية تكمن المشكلة في كوننا ولدنا وترعرعنا وكبرنا في بيئة مغلقة متزمتة وخالية من الاحترام للانسان بشكل عام. والحرية بالنسبة لنا من السلع النادرة جدا. شأن "المعادن الأوكرانية النادرة" التي يسعى الرئيس الأمريكي ترامب للاستيلاء عليها. وسِمتنا المميزة هي الحرمان. نعم، الحرمان من أبسط الاشياء وفي مجالات شتى. وتبدا مرحلة الحرمان من العائلة ويرافقنا إلى المدرسة والجامعة ومكان العمل. ولهذا السبب عندما نحصل على فسحة من الحرية نقوم باستغلالها بشكل مبالغ فيه وبلا ضوابط من اي نوع. نُصاب بنوع من الجشع والشراهة. بل  يفقد البعض منهم أو منهن القدرة على السيطرة على مشاعره وعواطفه وتصرفاته. وكأنه يعيش آخر يوم في حياته وعليه تحقيق كل طموحاته دفعة واحدة.

 

في أوروبا يولد الإنسان ويكبر ولديه إدراك (فطري) بحقه في التعبير عن رايه. ويعي جيدا حدود الحرية التي يتمتع بها. وما يترتب عليه من تبعات إذا تجاوز تلك الحدود. وفي أوروبا تعتبر الاساءة الى الأشخاص والخوض في حياتهم الخاصة وتشويه سمعتهم جريمة. والإساءة إلى الأديان والرموز الدينية جريمة. واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الاحتيال على الناس والكسب غير المشروع والتجاوز على الآداب العامة جريمة كبرى. سواء كان مرتكب هذه الجرائم رجل أو امراة.

 

لكن اللافت في مصر المحروسة أن النساء (بلوغر أو تيك توكر) يشغلن حيزا كبيرا من المشهد الإعلامي. وبكل تأكيد ثمة أسباب كثيرة تقف خلف هذه "الظاهرة" ومن هذه الأسباب على سبيل المثال لا الحصر، أن معظم الفتيات (البلوغرات) جميلات ولهن آلاف المتابعين، البعض منهم بسوء نية ولديه أهداف خفية. كما أن الكثير من الرجال من ذوي الشخصيات الهزيلة سرعان ما يسقط في شباك وحبائل المرأة (البلوغر) التي تستغل جمالها وأنوثتها لتحقيق ما تعجز عن تحقيقه بطرق نزيهة وشرعية. وهذا الكلام بطبيعة الحال لا ينطبق بالضرورة على أية امرأة تمارس حقها في التعبير والتواصل مع الآخرين. وبديهي أن مجتمعاتنا تضم الصالح والطالح. واحيانا لا يمكن التمييز بينهما. وهنا يخطر على بالي المثل العراقي الذي يقول "ماكو زور يخلى من الواوية". واليكم تفسيرا مبسطا لهذا المثل: الواوية بلهجة العراقيين هي جمع واوي، اي ابن أوى أو الثعلب، المعروف بالحيلة والدهاء والمكر. وابن آوى (الواوي) يعيش ويحفر إنفاقه تحت جذور أشجار الزور، وهي أشجار طبيعية كثيفة تتخذها الثعالب (الواوية) والذئاب والخنازير ملاذا لها. ومن الخارج تبدو هذه الأشجار وكأنها خالية من وجود حيوان أو أي خطر آخر. والغريب أن جمع ابن آوى هو بنات آوى!

والحر تكفيه الاشارة.

 

وفي الختام هناك حديث ينسب إلى النبي محمد يقول فيه "كيد النساء أعظم من كيد الشيطان - ويدعم حديثه بالقول -  أن كيد الشيطان كان ضعيفا". كما ورد في القرآن.

والله اعلم اذا كان الأمر كذلك أو إذا كان الحديث فعلا للنبي محمد ام لا...