د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ضَاقَتْ عَلَيْهْ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبُحْ إِلَّا لِرَبِّهْ = وَالْحَادِثَاتُ تَصَارَعَتْ فِي حِضْنِ قَلْبِهْ
وَمَصَائِبُ الْأَيَّامِ دَارَتْ تَدَّعِي = أَنَّ الْكَلِيمَ مَلَاذُهَا وَهَوَتْ بِلُبِّهْ
وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي يُسَبِّحُ رَبَّهُ = مُسْتَغْفِرًا رَبَّ الْوَرَى مِنْ كَيْدِ ذَنْبِهْ
يَا أَيُّهَا الدُّنْيَا الَّتِي دَارَتْ بِنَا = حَتَّى تَرَاكَمَتِ الْهُمُومُ بِوَكْرِ خَطْبِهْ
تَتَوَتَّرِينَ وَتَغْضَبِينَ بِدَارِنَا = وَتُسَيِّرِينَ مَكِيدَةً مَكَرَتْ بِدَرْبِهْ
قَدْ كَانَ يَلْهُو نَاعِمًا بِمَتَاعِهَا = مَا كَانَ يَدْرِي أَنَّهَا لَعِبَتْ بِشُرْبِهْ
كَادَتْهُ وَالْأَيَّامُ بَاتَتْ صَعْبَةً = ضَرَبَتْ فُؤَادَ مُتَيَّمٍ يَلْهُو بِصَعْبِهْ
لَكِنَّهُ بِاللَّهِ يَغْلِبُ مَكْرَهَا = فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا أَكْرِمْ بِحَسْبِهْ