د. آدم عربي

 

عرض صفحة الكاتب 

لكَ ما شِئتَ يا أبي!

د. آدم عربي

 

لكَ ما شِئتَ يا أبي

اعطني تذاكرَ السفرْ

ويبقى فأسُكَ يا أبي

دبورةً فوقَ الصخرْ

نشيدُ الارضِ خبزكْ

ترابُ الارضِ ملحكْ

وأنتَ كابوسُ الليلِ

وحلمُ إلهٍ بعيدْ

قد اعتراهُ الضجرْ

وكبرياء شمس الظهرْ

في زمنِ العهرْ

هذا هو الدرسُ الأولْ

كلُ المدنِ نخبها تشربْ

لكنْ لا تسألْ

وإن لم يُعجبكَ!

اثملْ ثم اثملْ

الكلبُ ما عادَ يتبعني

ذئبٌ يعدو على شاتي

وسنابلُ القمحِ

هي القدرْ

وشجر الزيتون

ما عاد يُثمرْ

ثمرُ البرتقال

ما عاد أصفرْ

وهبَ نورَه للشمس

وأدبرْ

لكنكَ اليوم يا أبي

أكبرْ

أكبرْ

فأنا الظل في حكورتنا

وأنتَ الشجرْ

أنا الغيم

وأنتَ المطرْ

العصافيرُ تهجعُ ليلاً

وأنا أتبعُ القمرْ

وزرقةُ الليل

أحياناً

 زرقةُِ البحرْ

صوتها يأتيني

من الكروم

وأحيانا

على قطرة مطرْ

اشتقتُ اليكِ

يا نفسي

كشوقِ النورس

للبحرْ

شوقُ السعيد

للضجرْ

انظرُ إلى وجهكِ

أرى سببَ الموت

وآلهة تترجلْ

أرى الكبرياء

وسر البكاء

وسر الفرح

في زهرة

عنبرْ