مصطفى معروفي
أوصيك
شعر مصطفى معروفي
أوصيكَ
لا تكتبْ سيرتَكَ في ورقٍ
لا تؤمنُ ببياض سريرتهِ
ثم اخلعْ نعليْكَ
وأنتَ على الشاطئِ ترسم قدميْكَ
لكي يتهجّاك المَدُّ إذا مرَّ على الرمْلِ يقبِّلُهُ
والْقِ على الموجِ تحيتك المثلى
كي يخبرَ أسرابَ نوارسه
أنكَ ترضع من ثَدْيِ القدسيَّةِ
أنك توغل في الندرة
أنك من نسْل العسْجدِ
تأبى أن تسكن مدن الردَّة
أنك ما يتبقّى من زمن الحلم الورديِّ
وأنكَ لا تسمح للمهزلة تمرُّ
على جسرِ جماجمنا
وأخيرا أوصيك بأن لا تركنَ للصمتِ
ففي الصمت تعيش يرابيعٌ
وضباعُ الوقت المكسورِ تنام هناك
وساعدْ رأيكَ
يتسنّمُ قمّة َ جبلٍ عالٍ
وابْقَ برفقتِهِ
واحذرْ أن ترحلَ عنه
فلا يرحلُ عن آرائِهمُو إلا الجبناءْ.
ـــــــ
مسك الختام:
مــا أبهى مــنظرَ زنــبقةٍ
مــشرقةٍ تــنظر فــي خفَرِ
تــمرح فــي بستانٍ خَضِلٍ
تحيي فيه الزهوَ يدُ المطرِ