
محمد علي محيي الدين
حكايات أبي زاهد
لا أغنيك ولا أخليك أجدي
لا أدري أين هي الدولة المدنية في العراق وأين هي الديمقراطية وأين هو الدستور الذي يتشدق الجميع بضرورة المحافظة عليه وعدم تجاوزه،فهذه المصطلحات أصبحت كما يقول الشاعر العراقي الملحد معروف الرصافي:
أسماء ليس لنا سوى ألفاظها * أما معانيها فليست تعرف
من يقرأ الدستور يعلم أنه* وفقا لصك الاحتلال يصنف
لقد قرأت مواد الدستور سطرا سطرا وحرفا حرفا فلم أجد فيه ما يشير من قريب أو بعيد الى نص دستوري يبيح للسلطات المركزية أو المحلية منع بيع الخمور أو تداولها أو شربها ولم أجد في تاريخ العراق القديم والحديث سلطة أقدمت على هذا ألأمر الا الخلافة العباسية التي لا يعترف حكام العراق بشرعيتها بأعتبارها سلطة جائرة لا تمثل أرادة السماء ويحدثنا التاريخ عن خلافئها المتتابعين أنهم يغرقون كل ليلة ببحيرات الخمر ويمارسون ما يخجل القلم عن أيراده من الموبقات والفضائح فهل تقتدي الحكومات الحالية بهذه السلطة الجائرة وتتخذها مثلا لها في هذا الأمر،أم أنها تختط لها خطا جديدا في تاريخ العراق لم يقدم عليه حكامه طيلة قرون.
والأمر الآخر هل يعتقد مجلس محافظة البصرة أو مجالس المحافظات الأخرى أو الحكومة المركزية أنهم قادرون على منع الشعب من تناول الخمر بقوانينهم هذه الا يعلمون أن كل ممنوع مرغوب وأن النظام الساقط دفعا الناس دفعا لممارسة الطقوس الدينية بمنعه لها فكانت معارضة السلطة تنصب باقبال الناس على الصوم والصلاة والزيارات في الوقت الذي كانت نسبة العابدين الزاهدين في العراق قبل هذه الممارسات لا تتجاوز ال 5% وصدام هو الذي مهد لكم تسلق سلالم السلطة بممارساته القمعية فهل تحاولون الأقتداء به لدفع العراقيين للسير بهذا الدرب دفعا،لماذا لا تدعون الناس أحرار في ممارساتهم وهناك أله له العقاب والثواب ولم يخولكم بأن تكونوا ظله على الأرض أو نوابه المخولون،واذا كان بينكم من هو بلا خطيئة فليرجم الناس بحجر وتاريخكم وحاضركم لا يخلوا من ممارسات جائزة لكم حرام على غيركم..قاطعني سوادي الناطور قائلا:
"ولكم عمي بلوه أبتلينه أذا سكتنه تكتلنه الحركة واذا حجينه تعال يا عمي شيلني ،صار عمري فوك السبعين سنه وما سمعت ولا شفت حكومة أتدخلت بحريات الناس الخاصة ومنعتهم من الغنه والكيف والطرب لو سدت البارات لو منعت الآهات لأن الحكومة واجبها تخدم الشعب مو سيف مسلط عليه وتحلل وتحرم بكيفها،واني أكللهم اذا منعتوا الناس عن العرك يشربون حشيشه واذا منعتوهم عن البيرة يسرطون حبوب كبسله ،لو يشربون قلونيه لو يشمون بانزين لو تنر وذوله جيرانه دولة أسلامية من الباب للمحراب ومن رحت لزيارة الرضا لكيتهم شيب وشباب مكبسلين يجرون سويكه وترياك جا بويه ذوله مو أسلام ،لو بس أنتم أجيتوها من تالي ولزمتوها من ...،يكولون يوم من الأيام نواب العهد البايد أقترحوا على الباشا نوري سعيد يسدون المايخانات ودور المسرات لأن العراق بلد أسلامي،وجان الباشاا وحكومته كلها أتجر بيك وتدور... فكال الهم الباشا بسيطة باجر معزومين يمي بالبيت وأناقش الموضوع ،صدك ثاني يوم أجو النواب والوزراء وأهل الصماخات فقدم الهم ما لذ وطاب من طعام وشراب وطلب من الخدم يقفلون التواليتات وما يخلون أحد يطب الهن ، الجماعه بعد ذاك ألأكل والشرب رادوا يقضون الحاجه لكن المرافق مقفلة كاموا كل شويه يطلع واحد للحديقه يخلص حاجته بوره الشجر والباشا يراقب من الشباج ،بعد شويه فتحلهم المرافقات وكاللهم شوفوا من ما لكيتوا مكان تفرغون بيه وساختكم فرغتوها بالحديقة