كـتـاب ألموقع

جسور الموت في حكومة العتاكة الفاشلة// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب 

جسور الموت في حكومة العتاكة الفاشلة

جمعة عبدالله

 

 تتميز فترة تولي السيد محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة, في اقامة وانشاء الكثير من الجسور, بهدف تحقيق إنجازات فعلية, عجزت عن تحقيقها الحكومات السابقة,  ضمن نظام المحاصصة الطائفية, وهذه الجسور التي تحت الانجاز الاخير, او بعضها في طريق الافتتاح الرسمي. كلفت الدولة أموال طائلة, إذا أخذنا في الحسبان جسر المعطيشي في كربلاء. كلف الدولة مبلغ 13 مليار دينار. ظاهر هذه المنشآت  والجسور, بأن السيد رئيس الوزراء, رجل اعمال وانجازات فعلية, ويعمل ليل نهار من أجل تطوير العراق, واقامة افضل الخدمات, منها الاختناقات المرورية والازدحام الكبيرة, التي تعيق وتزعج وتؤخر اعمال المواطنين عن أعمالهم وأشغالهم, حتى يظهر السيد رئيس الوزراء, بالانسان الحريص على راحة المواطنين, يعمل على تخفيف المشاكل, ويعمل لخير الوطن, هذا الظاهر العلني, ولكن الباطن انه شكل جديد للفساد والفاسدين, بأن يطوروا أساليبهم بطرق جديدة, في عمليات الاحتيال والاختلاس, والضحك على ذقون المواطنين, بأن هذه المشاريع, ستكون لها فوائد عديدة للسيد رئيس الوزراء, في الفوز في الانتخابات البرلمانية المرتقبة, ويأمل اكتساحها بالفوز الساحق, ولكن لا يمكن ان يدوم الزيف وينتصر الباطل على الحق والعدل, فحالة هذه الجسور يرثى لها, لانها جسور من زرق ورق، تسقط واحد تلو الاخر, ولحد الآن والحصيلة غير كاملة,  سقطت اربعة جسور هذه:

 1 - سقط جسر الزعفرانية بعد فترة وجيزة  من اكماله.

2 - سقط جسر قرطبة.

3 - سقط جسر الشالجية.

4 - واخيراً وليس الاخير. جسر المعطيشي في كربلا .

 

  هذا يؤدي السقوط الى خسارات فادحة لا تعوض في الارواح وممتلكات المواطنين, بعشرات الضحايا, فقط تأكد لحد الآن في جسر كربلاء, بأن هناك 30 ضحية انتشلوا, وهناك عدد غير معروف مازالوا تحت الانقاذ. أصبحت هذه الجسور محل رعب وخوف من قبل المواطنين, وأصبحت تسمى جسور الموت والهلاك  لصاحبها السيد محمد شياع السوداني, ليس هناك ضمان بان هذه جسور الموت الخطيرة لم تقع بعد فترة وجيزة, طالما الفساد دخل في بابها, اعطائها الى الشركات المقاولة, بدون تدقيق وفحص ومتابعة, بدون التفتيش والمراقبة في المواد الانشائية المستخدمة, صلابتها ومتانتها, وصلاحيتها في المشروع المقام, وانما يترك الفساد ان يلعب بها  (العب ياهوه), رغم سقوط كل جسر, او كل حادثة كارثية, ينبري السيد رئيس الوزراء في اعلان عن تشكيل لجنة تحقيق, لتحديد المسؤولية والتقصير والتورط, من المسؤولين والجهات الرسمية المسؤولة, وشكلت عشرات لجان تحقيقة, لكن لم تنجز لجنة تحقيقية واحدة, واعلنت نتائجها من عشرات اللجان التحقيقية التي شكلت. بل يتم غلقها عمداً, خوفاً من فضيحة تورط مسؤولين كبار, أو رؤوس كبيرة, ولا يمكن للفساد ان يحاكم  نفسه (اذا كان الرأس فاسد, فكيف يكون حال الاخرين). ويقول نيلسون مانديلا بهذا الصدد (الفاسدون لن يبنوا وطن. وإنما يبنون ذاتهم ويفسدون اوطانهم).

 

المسؤول الاول والاخير الشعب, الذي وضع رأسه تحت تصرف الفاسدين, كل مرة ينتخبهم مع سبق الاصرار والعناد, وتعلم ان يجرب المجرب, حتى لو ارسله الى جهنم. 

  جمعة عبدالله