كـتـاب ألموقع

مهزلة القرن: الجرذان اتلفت 62 تريليون دينار تقريباً 47 مليار دولار// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب 

مهزلة القرن: الجرذان اتلفت 62 تريليون دينار تقريباً 47 مليار دولار

جمعة عبدالله

 

  مصائب العراق ليس لها نهاية في ظل النظام الطائفي الفساد, في ابتلاع خيرات واموال العراق حتى اخر دينار, وليس غريباً بين فترة وأخرى تتفجر علينا  فضيحة  من الحجم الكبير والهائل, عن سرقة أو احتيال أو اختلاس, لأن نظام الحكم مبني نهجاً وقلباً وقالباً من النهب واللصوصية, ومبررات جاهزة, لكنها تدعو الى  الضحك والسخرية, لا تقنع حتى الطفل, بالأمس سمعنا عن العصافير التي أكلت مئات الأطنان من الحنطة, التي هجمت على مخازن السايلوهات حتى افرغتها عن  آخر حبة حنطة, وبعدها سمعنا سرقة القرن بطلها نور زهير, اختلس 5 مليار دولار وبقى في السجن ليلة واحدة, وهدد بفضح المشتركين معه في السرقة , وفي الصباح أطلق سراحه, وبعد إطلاق سراحه هرب الى الخارج, رغم قرار المحكمة بمنع السفر عنه, وبعدها توالت سرقات بالمليارات الدولارية, حتى أعلنت وزيرة المالية بتلف مبلغ مقدار 62 تريليون دينار اي ما يقارب حوالي 47 مليار دولار, بسبب تسرب الجرذان الى المخازن المالية وقضمت هذا المبلغ الهائل, كان يكفي الى اسعد الشعب ورفاهيته بالرخاء المادي, رفضت الوزيرة اجرى مقابلة صحفية, لكي نعرف كيف حدث؟ ومنْ المسؤول؟ ولماذا هذه المخازن لم تلتزم بشروط الصيانة والحفظ  من التلف؟ وممكن جداً ان تكون هذه الجرذان في هيئة   البشر, دخلت الى هذه المخازن حملت الأموال بالشاحنات وخرجت بسلام؟ وليس فئران وجرذان, لانها حجة سخيفة, وبعيدة عن المنطق والمعقول. ولماذا يحاولون  التستر عليها, وغلق  الموضوع نهائياً, كأن الجرذان اتلفت مليون دينار عراقي فقط, ولا حاجة الى فتح الموضوع واعطاءه اهمية لانه مبلغ تافه (47 مليار دولار !!!!!!!!) يعني هذه الفضيحة فاقت سرقة القرن عشرات المرات, ومرت دون ضجيج واهتمام من الاعلام الرسمي, كأن شيئاً لم يكن, ومن يرفع صوته من عامة الناس, ويحتج على هذه السرقة الكبرى, يأتيه كاتم الصوت في عتبة بابه, أو يتهم بارهاب, او بالاجرام بحق الدولة الديمقراطية, لأنه اعاق نشاط الفاسدين في النهب واللصوصية, وبعدها مباشرة, جاء تقرير لجنة النزاهة البرلمانية, الذي يوصي بأن هناك شبهات احتيال واختلاس وتحفط على مديرعام للناقلات النفطية, في إهدار مبلغ 800 مليار دينار, يعني العراق يعيش زمن الخراب والفساد,  بوتيرة أسرع من ضوء, يعني نعيش في زمن انهب واهرب. يعني خزينة الدولة مفتوحة الأبواب على  مصراعيها, ترحب بالفاسدين الأبطال, الذين يمثلون وجه النظام الطائفي الفاسد حقاً وحقيقة, ومن هذا المنطلق يصرح محمود المشهداني, المتستر على الفساد والفاسدين, وصاحب مقولة (اشخ على العراق) يقول بعظمة لسانه: لدي ملفات فساد إذا قمت باظهارها ...... سينهار النظام في العراق!!, بهذا الشكل تكون ولاية محمد شياع  السوداني تكون حامية الفساد والفاسدين, إن يعملوا بحرية مطلقة, وهي خير من يمثلهم, تخطى ولايات السابقين, بمسافات طويلة, يمثل ارقى وجه الفساد في اعلى مراحله, غير المسبوقة من قبل, لكي يضمن ترشيحه للولاية الثانية, لانه ببساطة ارتبط مصيره بمصير الفساد والفاسدين, يعني ما يدعونه  كذب ونفاق, دينهم رياء. كلامهم هراء. وعودهم كذب ونفاق. أعمالهم فضائح كبرى.

  جمعة عبدالله