جمعة عبدالله
كل حريق فتش عن الفساد
جمعة عبدالله
النظام الطائفي مركب على ابجدية الفساد بالتمام والكامل, وما ينتج منه من فواجع وكوارث, هي ثمار من هذا النظام الهجين وأحزابه الفاسدة, التي كل شاغلها النهب والسرقة والاحتيال والاختلاس, حتى صارت نهج واخلاق, لا يتحرك اي شيء إلا بالرشوة, وحتى لو كان في إمكانهم منع الهواء لفعلوا ذلك, لكن استعاضوا عنه بعمليات الحرائق الكارثية المستمرة, في المباني العامة, المستشفيات, المركز التجارية, والأسواق الكبيرة, والأماكن المكتظة بالناس, تحدث منذ اقامة النظام الطائفي وأحزابه الفاسدة الحاكمة, التي لم تعر اية قيمة للبشر, ولم تحترم المسؤولية, وحماية ارواح البشر, لقد تكررت هذه الحوادث الكارثية, وفقدان المئات من الارواح البريئة, ان القائمة طويلة من حوادث الحرائق التي تتكرر بحوادثها الفاجعة, وهذه الفاجعة المول في الكوت. من التقارير والمعلومات التي يتداولها المواطنين, كان هذا المبنى على أساس مطعم, لكن تحول بظروف غير معروفة الى مول تجاري كبير, دون ان يستوفي الشروط والاجراءات الضرورية واللازمة, مثل توفير مخارج الطوارئ, ومنظومة الإطفاء, المعدات الانقاذ, منظومة السلامة عند حدوث حوادث خطيرة, والطامة الكبرى بأن هذا المبنى التجاري لا يملك اجازة بناء وشروط ضرورية لعمليات البناء, هذه الفاجعة راح ضحيتها أكثر من 80 ضحية بريئة, من المسؤول عن هذه الكارثة؟ التي ترتقي الى جريمة قتل متعمدة, ان هذه الفواجع والكوارث لا يمكن ان تتوقف مطلقاً , فهي تحدث بين فترة وأخرى, نسمع فاجع أو كارثة انسانية حدثت, لا يمكن ان تتوقف, طالما لم يقدم مسؤول واحد عن هذه الجرائم الى العدالة, رغم تعهد الحكومة في كل فاجعة أو كارثة, بأنها ستشكل لجنة تحقيقية وتقديم المسؤولين إلى العدالة, هي مسألة خداع في عملية امتصاص غضب ونقمة للناس, وعندما تهدأ الامور, تهمل وتضع هذه اللجان التحقيقية في سلة المهملات, لانه لا يمكن النظام الفاسد يدين نفسه أو يحاكم نفسه بنفسه, هكذا عودنا النظام الطائفي على استهتاره بقيمة الناس والضحايا الابرياء راحوا (بولة بالشط). ولكن السؤال: الى متى تستمر هذه الحوادث الكارثية؟ الى متى تهديد حياة الناس بهذه الجرائم المتعمدة. الى متى يكون العجز الكامل في صد مثل هذه الكوارث؟ لابد وضع حد في إهدار الأرواح البريئة بالمجان, بهذه الجرائم المتعمدة مع سبق الاصرار والعناد, في مسلسل الموت المتكررة, لأنها من ثمار النظام الطائفي الفاسد, ان هذه الكارثة الجديدة, هي وسام عار لكل الفاسدين.
جمعة عبدالله