حسين علي غالب

صديقي العزيز كومبيوتر: قصة قصيرة

أركز كل أنظاري على شاشة الكومبيوتر …!!

و أبدا بالضغط على أزرار اللوحة الإلكترونية و أجد الحروف تظهر على الشاشة .

يقترب مني زميل لي بالدراسة تعرفت عليه منذ فترة قصيرة و يبدو أنه يريد أن يفتح حديثا معي .

التفت إليه و نظراتي التي كانت موجهة على شاشة الكومبيوتر أصبحت موجهة نحوه ..!!

ترتسم ابتسامة صغيرة على وجه زميلي و يرحب بي قائلا :

مرحبا و كيف تسير الدراسة معك..؟؟

أرد عليه قائلا :

مرحبا بك و الدراسة تسير على ما يرام .

فيوجه زميلي أنظاره نحو الشاشة ليطلع على ما كتبته و بعد لحظات التفت نحوي قائلا :

أنت تكتب موضوع يسمى " صديقي العزيز الكومبيوتر " فما الذي تقصده بموضعك هذا ..؟؟

أعود و أوجه أنظاري على شاشة الكومبيوتر و أبدا بالحديث قائلا : أن الكومبيوتر هو أعز صديق في حياتي ..!!

تتغير ملامح وجه زميلي و يقول بلهجة تدل على الاستغراب :

ماذا هل أنت جاد فيما تقوله ..؟؟

أرد عليه بسرعة قائلا :

نعم كل الجدية و الصدق و الصراحة .

فيرد زميلي :

عجبا على ما تقوله و لكن جهاز الكومبيوتر بلا مشاعر ولا أحاسيس فكيف يكون أعز صديق لك …؟؟

أرد قائلا :

لا يا عزيزي هذا الكومبيوتر فيه روح فعن طريقه أتعلم و عن طريقه أيضا أعمل و كذلك من خلاله أعرف عنه كل شيء الصغير قبل الكبيرة و كذلك يتطور بشكل تدريجي و هذه الأمور قد يفتقدها أغلب البشر و أود أن أسائلك عدة أسئلة و أريدك أن تجيبني عنها بكل صراحة فهل تفعل ذلك ..؟؟

فيرد زميلي و هو يحرك رأسه : نعم بكل سرور تفضل ما هي أسئلتك.

أرد عليه قائلا :

هل أنا أعرف عنك كل شيء..؟؟

يرد زميلي قائلا :

لا بالطبع .

أعود و أطرح عليه سؤال أخر و أقول له :

ألست أنت تكن الكره لشخص معين أو عدة أشخاص دفعة واحدة فليس من المعقول أن تحب الجميع..؟؟

فيرد زميلي قائلا :

نعم فالحب و الكراهية خاصية يمتاز بها البشر .

فأنظر على وجه صديقي و أبقى صامتا لعدة ثواني و من ثم أقول له :

أن هذه الصفات لا يمتاز بها جهاز الكومبيوتر فلذلك هو صديقي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسين علي غالب