
عماد الاخرس
ملك الأردن (عبد الله الثاني ) لبى النداء ..
فمتى أنت يا سيدي ( بشار الأسد) ؟!
20\10\2010
بعد مضى سبعة أعوام على الهجوم الشرس الذي قادته فصائل الإرهاب ضد العملية السياسية الجديدة في العراق.. لبى النداءات المتكررة لقادتها مشكورا ً ملك الأردن (عبد الله الثاني) واصدر أمراً بدرج احد العراقيين المقيمين في بلده ضمن قوائم الإرهاب .
إن هذه المبادرة ستلعب دورا كبيراً في التضييق عن احد مقومات الإرهاب وهى الجهات الداعمة له وبالتالي التقليل منه.
لذا نناشد حكومة الأردن بان لا تتردد وتستمر في إضافة أي اسم تتوفر ضده الأدلة القاطعة وشهود الإثبات على دعم العمليات المسلحة العشوائية التي تستهدف المدنيين وراح ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى إضافة إلى التدمير الكبير في البني التحتية.
ويبقى السؤال .. متى تُلبى الدولة العربية الجارة سوريا ورئيسها ( بشار الأسد ) نداءات الحكومة العراقية بإدراج الأعداد الكبيرة من قادة العمليات المسلحة الذين يقيمون في بلده ضمن قائمة الإرهاب ؟
ولأاعتقد بان سيادته يستطيع أن ينكر تواجد المئات منهم ودورهم الفاعل والنشط في تنظيم ودعم خلايا الإرهاب المسلحة .
فالاعتراف العلني للمئات من الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم متلبسين في تنفيذ جرائمهم أمام الكثير من القنوات الفضائية يؤكد بان اغلب عمليات ذبح العراقيين تحمل بصمات الجارة سوريا حيث فيها يتم نشاط الخلايا القيادية والتمويل والتدريب وتسهيل مهمة اجتياز الحدود للتنفيذ .
سيدي الرئيس ( بشار الأسد ) المحترم
إن مقالي ليس للعتاب وفتح الجراح بل غايته مناشدتك بالسير على خطى ملك الأردن ( عبد الله الثاني ) كوني عراقي تُبكيه دماء شعبه التي تسيل يومياً ويُؤلمه التدمير المقصود للبنى التحتية الذي طال مؤخرا حتى الدور السكنية !!
ومن حقك أن تسال سيدي لماذا أوجه هذه المناشدة لجنابك الكريم بشكل خاص وليس لبقية الحكام العرب التي يتواجد في دولهم عدد آخر من قادة الإرهاب .. وأجيبك .. إن المصيبة هي في الشريط الحدودي الذي تعبر خلاله الأسلحة والمعدات والأحزمة الناسفة و البهائم الانتحارية.
نناشدك أن تدرج أسماء قياديي و مخططي وممولي الإرهاب والتي تعرفها جيدا أجهزة مخابرات دولتك السورية وتؤكدها الدولة العراقية ضمن قوائم الإرهاب وتسليمهم للجهات الدولية أو العراقية لغرض محاكمتهم.
أتمنى سيدي أن نسمع بأقرب وقت نشرات أخبار القنوات الفضائية وهى تعلن مبادرتك بدرج أسماء قادة فصائل الموت العشوائي ضمن هذه القوائم السوداء.
إن إجراءك هذا ولو سيأتي متأخراَ إلا انه سيخفف من آلام العراقيين وأولهم أهالي ضحايا الإرهاب وسيشفى غليلهم للدرجة التي تساعدهم على نسيان كل ملفات الموت والدمار وفتح صفحات جديدة من التعاون والمحبة !!
ارجوا أن لا يخدعك موقف الصمت الذي تلتزم به الحكومة العراقية ( عدا القليل من التصريحات الخجولة للبعض من قادتها ) لأنه مرحلي تفرضه الظروف الموضوعية المحيطة بها.. وأؤكد للجميع بأنها تحتفظ بملفات كثيرة فيها كل الأدلة والبراهين وسيتم فتحها في الوقت المناسب عندما تصبح لديها مؤسسات قويه و يعود الأمن والاستقرار .
في الختام لابد من مناشدة المقاومين المسلحين ولا أريد أن اسميهم بالإرهابيين..
عليكم أن تبادروا برمي سلاحكم والمشاركة بالعملية السياسية ولو بشكل معارضه وهذا حال السياسيين في كل العالم بعد أن تبدلت أساليب النضال من المسلحة إلى السلمية وخصوصا عندما تكون هناك ديمقراطيه حقيقية .
نعم أن ديمقراطية العراق الجديد لازالت في مراحلها الأولى ولكن بالإمكان تعزيزها وتقويتها بمشاركة الجميع وبأساليب كثيرة وليس فقط باستخدام قوة السلاح.. حينها يمكن تحقيق كل ما هو صائب ونافع لخدمة العراق وشعبه إن كانت تلك غاية نضالكم المسلح.